حبيب الله الهاشمي الخوئي

246

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

بترك الصلاة أو قتل النفس المحترمة . وقد حمله الشارح المعتزلي على هذا المعنى فقال : هذه الكلمة قد رويت مرفوعة ، وقد جاء في كلام أبي بكر : أطيعوني ما أطعت الله ، فإذا عصيته فلا طاعة لي عليكم - انتهى . الترجمة نشايد أطاعت مخلوق در عصيان خالق . فرمان بنده در ره عصيان كردگار زشت است ونارواست مر آنرا فرو گذار السابعة والخمسون بعد المائة من حكمه عليه السّلام ( 157 ) وقال عليه السّلام : لا يعاب المرأ بتأخير حقّه ، إنّما يعاب من أخذ ما ليس له . المعنى حمل الشارح المعتزلي كلامه هذا على « جواب سائل سأله لم أخّرت المطالبة بحقّك من الإمامة » وأورد اعتراضا ، وأجاب عنه بأنّه لا بدّ من إضمار شيء في الكلام ، قال : وتقديره : لا يعاب المرء بتأخير حقّه إذا كان هناك مانع عن طلبه . أقول : لا حاجة إلى التقدير ، فانّ الحكم لم يتعلَّق بتأخير المطالبة وإنّما تعلم بنفس التأخير ، ولا يكون التأخير فعلا لذي الحقّ حتّى يرد الاعتراض ويحتاج إلى الجواب ، مع أنّ عليا عليه السّلام يطلب حقّه منذ وفاة النبيّ صلَّى الله عليه وآله إلى أن توفي عليه السّلام بحسب ما يتمكَّن في كل وقت وزمان ، وقد ورد احتجاجاته مع المخالفين في أيّام السقيفة وما بعدها إلى زمن قتل عثمان في كتب الفريقين بما لا مزيد عليه . الترجمة مرد را نكوهش نشايد كه حقّش بدست نيايد ، همانا نكوهش آنرا است كه دست بناحق برآرد .